يشهد مجال المهارزة الساحل خلال الآونة الأخيرة نقاشًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، تخللته تدوينات وتعليقات متباينة حول أداء المجلس الجماعي ومجموعة من المشاريع التنموية الجاري تنزيلها بالمنطقة. وبين الانتقادات المشروعة التي يضمنها القانون وحرية التعبير، برزت أحيانًا بعض الخطابات التي اتسمت بالمبالغة أو توجيه اتهامات دون الاستناد إلى معطيات دقيقة، وهو ما يفرض ضرورة الاحتكام إلى لغة الأرقام والوقائع الميدانية.
وفي هذا السياق، يواصل المجلس الجماعي تنزيل عدد من المشاريع التي تهدف إلى تحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية لفائدة الساكنة، حيث يرتقب فتح الأظرفة الخاصة بطلب عروض لاقتناء ست حافلات للنقل المدرسي، في خطوة تروم الحد من الهدر المدرسي وتسهيل تنقل التلاميذ، خاصة بالعالم القروي. كما يستعد المجلس لإطلاق صفقة لاقتناء حافلة للنقل الرياضي دعمًا للأنشطة الشبابية والرياضية بالمنطقة.
وعلى مستوى تعزيز الأمن والخدمات، تشمل البرامج المرتقبة اقتناء دراجتين رباعيتي الدفع لفائدة مصالح الدرك الملكي، بهدف دعم المراقبة وتأمين الشريط الساحلي، خاصة خلال فترات الذروة الصيفية.
وفي ما يتعلق بالبنية التحتية الأساسية، يضع المجلس ضمن أولوياته معالجة الإكراهات المرتبطة بالكهرباء والماء، من خلال التحضير لإطلاق صفقات تهم اقتناء محولات كهربائية بمختلف الأصناف، وذلك للحد من مشكل ضعف التيار والانقطاعات المتكررة التي تعاني منها بعض الدواوير. كما تتواصل المراسلات والتنسيق مع الجهات المختصة من أجل تقوية شبكات الماء والتطهير السائل.
أما على مستوى فك العزلة، فتراهن الجماعة على مشروع مهم يخص بناء وتأهيل مسالك قروية تمتد على عشرات الكيلومترات، عبر شراكات مع مؤسسات منتخبة وتمويلات متنوعة، بما من شأنه تحسين ظروف التنقل وتسهيل الولوج إلى الخدمات الأساسية والأسواق المحلية.
وفي الجانب الإداري والبيئي، يواصل المجلس الترافع لدى القطاعات الحكومية المختصة بشأن إصلاح بعض الطرق الإقليمية، إضافة إلى التنسيق مع الجهات المعنية لمحاربة الآفات الزراعية التي تؤثر على النشاط الفلاحي بالمنطقة.
ويبقى النقاش العمومي الهادف والبناء عنصرًا أساسيًا في تطوير العمل الجماعي وتحقيق التنمية المحلية، شريطة أن يتم في إطار الاحترام المتبادل والاعتماد على المعطيات الدقيقة بعيدًا عن أي تشهير أو إساءة شخصية، مع الاحتكام دائمًا إلى المؤسسات والقانون في معالجة الخلافات أو الادعاءات.





إرسال تعليق