حد السوالم.. تحديات تدبير النفايات تطرح الحاجة إلى حلول مستدامة وتعزيز جهود النظافة

  • الكاتب : هيئة التحرير
  • بتاريخ : سبتمبر 28, 2026 - 9:05 م
  • الزيارات : 4
  •  

    تعرف مدينة حد السوالم خلال الفترة الأخيرة نقاشاً متزايداً حول وضعية النظافة وتدبير النفايات، في ظل النمو العمراني المتسارع الذي تشهده المدينة، واتساع رقعتها السكنية والصناعية، إلى جانب احتضانها لعدد من المشاريع والأوراش الاقتصادية الكبرى.

     

    ورغم المجهودات التي يبذلها الأعوان العرضيون التابعون لجماعة حد السوالم في جمع النفايات وتنظيف عدد من النقاط، فإن فعاليات محلية تعتبر أن الموارد البشرية واللوجستيكية المتوفرة تظل غير كافية لمواكبة حجم المدينة وحاجيات ساكنتها.

     

    وفي المقابل، تبرز مسؤولية المواطنين أيضاً في الحفاظ على نظافة الفضاء العام، من خلال تفادي رمي النفايات خارج الحاويات، وعدم ترك الأزبال وسط الطرقات أو بجانب الحاويات، فضلاً عن ضرورة الحد من ظاهرة رمي مخلفات البناء في أماكن غير مخصصة لها.

     

    وتؤكد فعاليات مدنية أن التربية على النظافة تبدأ من البيت، وأن الحفاظ على البيئة مسؤولية مشتركة بين الجماعة والمواطنين والمجتمع المدني وباقي المتدخلين.

     

    وفي ظل هذا الوضع، تتعالى الدعوات إلى تسريع وتيرة التعاقد مع شركة متخصصة في التدبير المفوض لقطاع النظافة، بما يواكب التوسع العمراني والصناعي الذي تعرفه حد السوالم، خصوصاً مع وجود أوراش ومشاريع اقتصادية كبرى ومخازن ومرافق ذات نشاط مكثف.

     

    كما يطرح عدد من المتابعين سؤالاً حول مصير مشروع اقتناء شاحنات جديدة لجمع النفايات كان المجلس الجماعي قد طرحه، وما إذا كان رفض أو تعثر هذا المقترح، بحسب ما يتم تداوله محلياً، قد ساهم في تعقيد الوضع الحالي، وهو ما يستدعي توضيحاً رسمياً من الجهات المعنية.

     

    ومن جهة أخرى، يطرح ملف مطرح النفايات الإقليمي بدوره عدة تساؤلات، خاصة بشأن مدى جاهزيته لمواكبة ارتفاع حجم النفايات، وما إذا كانت هناك خطط استباقية لتوسعته وتأهيله لاستقبال الكميات المتزايدة.

     

    وتأتي هذه التساؤلات في سياق ما سبق أن صرحت به رئيسة المجلس الجماعي بشأن الأعطاب التي طالت عدداً من الشاحنات، والتي ربطتها بصعوبة الولوج إلى المطرح وطريقة تفريغ النفايات، وهو ما يستدعي معالجة الإشكال من مختلف جوانبه.

     

    وأمام استمرار الوضع، توجه الساكنة نداءً إلى عامل إقليم برشيد من أجل التدخل لدى مختلف المتدخلين، كل حسب اختصاصه، لإيجاد حلول عاجلة ومستدامة لملف النظافة، باعتبار أن المدينة تحتاج إلى منظومة متكاملة قادرة على مواكبة نموها الديمغرافي والعمراني والاقتصادي.

     

    وفي الوقت نفسه، يبقى دور المجتمع المدني والمنتخبين والساكنة أساسياً في مواجهة هذه الإشكالية، من خلال إطلاق حملات تحسيسية وميدانية لجمع النفايات، والتوعية بأهمية استعمال الحاويات واحترام الفضاء العام، بدل الاكتفاء بالتفاعل مع الظاهرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

     

    فالنظافة مسؤولية مشتركة.. تبدأ من البيت، وتحافظ عليها الجماعة، ويشارك فيها المواطن والمجتمع المدني، والنتيجة مدينة أنظف تليق بساكنتها.