حد السوالم.. الدرك يطيح بشخصين يشتبه في ترويجهما “غشاء بكارة اصطناعياً” عبر مواقع التواصل

  • الكاتب : محمد علي
  • بتاريخ : أغسطس 13, 2026 - 11:20 ص
  • الزيارات : 58
  • حد السوالم.. الدرك يطيح بشخصين يشتبه في ترويجهما “غشاء بكارة اصطناعياً” عبر مواقع التواصل

    في قضية أثارت الانتباه بحد السوالم، تمكنت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لحد السوالم، مساء الاثنين، من توقيف امرأة في عقدها الثالث وشريك لها، للاشتباه في تورطهما في ترويج وبيع منتجات مجهولة المصدر يتم تسويقها عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت مسمى “غشاء بكارة اصطناعي”، يُروَّج له على أنه قادر على إحداث نزيف وهمي.

    وجاءت العملية بعد رصد إعلانات إلكترونية تروج لهذه المنتجات، حيث باشرت مصالح الدرك الملكي تحريات دقيقة مكّنت من تحديد طريقة اشتغال المشتبه فيهما، قبل نصب كمين أمني انتهى بتوقيف شخص كان يتولى، وفق المعطيات الأولية، مهمة توصيل الطلبيات إلى الزبائن.

    وبتعميق البحث، تمكن المحققون من تحديد هوية صاحبة الحساب الإلكتروني الذي كان يُستعمل في عرض وتسويق هذه المنتجات، ليتم توقيفها بدورها، في إطار الأبحاث القضائية التي تشرف عليها النيابة العامة المختصة.

    وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المشتبه فيها كانت تشتغل بأحد محلات إصلاح وتركيب العجلات بحد السوالم، فيما كان الموقوف الثاني، الذي يشتغل بالمحل نفسه، يتولى مهمة توصيل الطلبيات.

    وتطرح القضية علامات استفهام كبيرة حول انتشار منتجات مجهولة المصدر عبر منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً تلك التي يتم تسويقها للاستعمال داخل الجسم دون التأكد من سلامتها أو خضوعها للمراقبة الصحية، لما قد يترتب عن استعمال مواد غير موثوقة من مخاطر ومضاعفات صحية.

    كما تثير هذه المنتجات جدلاً اجتماعياً وأخلاقياً، بالنظر إلى الطريقة التي يتم بها تسويقها وربطها بمعتقدات خاطئة حول العذرية، في وقت يؤكد فيه المختصون أن نزيف ليلة الزواج ليس دليلاً طبياً قاطعاً على العذرية.

    وخلال مجريات البحث، أقر الموقوفان، وفق المعطيات الأولية، بما نسب إليهما، ليتم وضعهما تحت تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، مع مواصلة التحقيق للكشف عن مصدر هذه المنتجات، وطريقة إدخالها إلى السوق، وتحديد ما إذا كانت هناك أطراف أخرى مرتبطة بهذا النشاط.

    وبعد تقديم المشتبه فيهما أمام النيابة العامة، تقرر تعميق البحث قبل إحالتهما على العدالة لاستكمال الإجراءات القانونية.

    وتفتح هذه القضية من جديد ملف التجارة الإلكترونية غير المشروعة للمنتجات المجهولة المصدر، وتطرح سؤالاً ملحاً حول مدى مراقبة الإعلانات والمنتجات التي يتم تسويقها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمواد قد تمس بشكل مباشر بصحة المواطنين وسلامتهم.

    وتبقى جميع الأفعال المنسوبة إلى الموقوفين في إطار الاشتباه إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.